قد يكون من الصعب أن تُكوِّن محفظة استثمارية تتميز بالكفاءة بالاستثمار في
الأسهم بنفسك. إذ للحصول على عدد كاف من الفرص الاستثمارية الجيدة، قد تضطر إلى عمل
أبحاث على عدد هائل من الشركات التي تمثل عدداً كبيراً من القطاعات والأسواق. وإذا
لم يكن لديك مبلغ كبير من المال للاستثمار، فإنك على الأرجح لن تتمكن من شراء
مجموعة متنوعة بشكل كاف من الأسهم..
العمل سوياً
لحسن الحظ، هناك بديل ميّسر. إذ يمكنك الاستفادة من صناديق الاستثمار المشتركة. وهي
من أدوات الاستثمار المشتركة، التي تطرحها المؤسسات المالية، مثل المصارف وشركات
الاستثمار. وعندما تساهم في صناديق الاستثمار المشتركة، بحيث تستثمر أموالك مع
مجموع الأموال المستثمرة من غيرك من العملاء ويوزع مدير الصندوق الأصول المستثمرة
على عدد من القطاعات في نخبة من الشركات - عادةً حوالي 80 إلى 10 شركة، إلا أن هذا
العدد قد يكون أكبر من ذلك - والتي تستوفي شروطه.
على سبيل المثال، يقع اختيارك على أحد صناديق النمو لإحدى الأسواق النامية، ويوزع
مدير الصندوق الاستثمارات على نخبة من الشركات في عدد من الأسواق النامية حول
العالم، مع التركيز على الشركات التي يرى أنها تتمتع بقدرة كامنة ويتوقع لها أن
تحقق عوائد ممتازة على مدى الشهور والسنوات التالية.
اختيار الخبراء
تفتح الصناديق المشتركة الآفاق أمامك للاستثمار في عدد شركات أكثر في العديد من
الأسواق، إلا أن لها أيضاً ميزة أخرى. إذ يمكنك الاستفادة من خبرة مدير الصندوق
المهنية ودرايته المتعمقة - وإمكانات البحث والتحليل الهائلة التي يلجأ إليها.
ولدى أفضل شركات الاستثمار فرق خاصة من المحللين الميدانيين في كافة أرجاء العالم.
ويسمح هذا لهم بالبحث في كافة الأسواق أو المناطق لتحديد الشركات التي تتميز بقدرات
كامنة للنمو، وتكون غير ظاهرة للغير، والتي تكون أسعار أسهمها معتدلة.
وبعد تحديد أي شركة كفرصة جيدة للاستثمار، تحلل فرق الأبحاث أحوال الشركة بدقة -
بتقييم البيانات المالية ومقابلة الإدارة. ولا يتوقف البحث عند هذا، بل يتحدث فريق
الأبحاث مع موّردي الشركة وعملائها أيضاً ويسألونهم عن آرائهم.
ويمكن لأكبر شركات الاستثمار وأشهرها عالمياً أن تفعل أكثر من هذا. فنظراً لسمعتها
العالمية ومراكزها الرائدة في الأسواق المالية، يمكن لمحلّليها الوصول إلى أهم
العاملين في كل شركة. ويعني هذا أنهم يدخلون إلى ما وراء العروض التقليدية لتكوين
رؤية حقيقية مقربة عن التطورات التي قد تؤثر على أسعار الأسهم.