من أهم الأمور عند الاستثمار على المدى البعيد هو مقاومة الرغبة في تغيير محفظتك
الاستثمارية كردة فعل لتقلبات السوق على المدى القصير.
فعندما يسود الغموض سوق المال قد تشعر برغبة لتأجيل الاستثمارات الجديدة أو حتى
لبيع استثماراتك الحالية بهدف الاستثمار عندما تهبط أسعار الأسهم.
نظرياً قد يبدو "توقيت" الاستثمارات في السوق المالية فكرة جذابة، ولكن - في
اعتقادنا- أنها عملياً فكرة غير مثمرة إلا نادراً وبالتالي إذا لم تتغير ظروفك
الخاصة وأهدافك الاستثمارية، وإذا كنت لا تزال قادراً على التطلع إلى استثماراتك
على المدى المتوسط أو المدى البعيد، فعادةً من الأفضل أن تنتظر عندما لا يكون توجه
السوق واضحاً.
وعادةً يتركز أي انخفاض حاد بالسوق في فترات وجيزة وبالمثل فأي ارتفاع كبير فيه يمر
سريعاً، ونظراً لأن هذه المكاسب تحدث عادة قبل أو بعد هبوط حاد في السوق، فالمستثمر
الذي يحاول "توقيت" السوق يخاطر كثيراً بأن تفوته الفرصة الحقيقية.
ولتوضيح هذه النقطة، ألقينا نظرة متفحصة على عائدات السوق المالية السعودية في
الفترة من 1994م إلى 2006م ويشير تحليلنا إلى أنه إذا فاتك فقط القليل من أفضل أيام
السوق فإن أداء استثماراتك يتأثر بقوة.
فإذا فاتك أفضل عشرة أيام خلال الـ 12سنة الماضية (أقل من يوم واحد في السنة) فإن
ذلك يؤثر تأثيراً كبيراً على عائداتك السنوية، أما إذا فاتك أفضل 40 يوماً فإن
عائداتك تنخفض من22 % إلى 6.9 %. وهكذا، فعوضاً عن تقليص مخاطر الاستثمار يبدو أن
توقيت السوق طريقة تحفها المخاطر.
